إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨ - هل الخارج من غير الطرفين ناقض؟
ثم ما ادعاه المعترض من الإجماع على الإغماء والسكر إن تمّ يقتضي أنّ الحصر في الخبر إضافي ولا مانع منه ، كيف؟ والنواقض غير محصورة فيما ذكر كما هو واضح.
وما تضمنه الخبر الثالث من قوله : حتى يذهب العقل ، قيل : إنّه يلوح منه أنّ كلّ ما يذهب العقل من سكر أو جنون أو إغماء فهو ناقض [١].
وغير خفي أنّ هذا يدفع الاستدلال بمفهوم الموافقة ، بل يصير من باب العلة المنصوصة أن عدّيناها إلى كل ما توجد فيه ، وفي هذا بحث ليس هذا محله ، إلاّ أنّ القائل بتعدّي المنصوصة لا مجال لإنكاره الاستدلال بهذا الخبر على الإغماء والسكر على ما يظهر ، فما في الحبل المتين من أنّ للكلام في دلالة الحديث المتضمن لنحو هذا مجالاً ـ [٢] غير واضح الوجه.
وما يستفاد من الخبر الثاني : أنّه لا ينقض إلاّ ما خرج من الطرفين ، قد يدل على أنّ غير الطرفين إذا خرج منه المتعارف لا ينقض ، إلاّ أنّ الغير إذا صار معتاداً لا خلاف فيه ، فالأمر فيه سهل. وبدون الاعتياد محل بحث ، وقد ذكرته في محل آخر ، والذي يناسب المقام ما ذكرناه.
قال :
وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبد الله الأشعري ، عن أبي عبد الله ٧، قال : « لا ينقض الوضوء إلاّ حدث ، والنوم حدث ».
وأخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ،
[١] كما في حبل المتين : ٢٨. [٢] الحبل المتين : ٣٠.